الاصدقاء
نتمنى أن تجدوا فوق هامات فجرنا
وبين فكرنا الخيالي ما يسركم
ونتمنى لكم إقامة رائعة
في ظلال منتدياتنا الساحرة
ونحن في إنتظار
بديع حرفكم وسحر معانيكم
نحن في شوق جارف
لنرى ما تحملوا من فكر
لتنثروه على صفحات منتدانا
فاطلقوا العنان لقلمكم الخلاب
نحن نرى فيكم نجوماً يوماً ما
ولنا الفخر بانضمامكم لأسرتنا
وبكل شوق ننتظر
تسجيلكم و مشاركاتكم و إبداعاتكم

الاصدقاء

ملتقي الاصدقاء  
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
ابرئ نفسي أنا مؤسس الموقع ، أمام الله ثم أمام جميع الزوار و الأعضاء ، على ما يحصل من تعارف بين الأعضاء أو الزوار على مايخالف ديننا الحنيف
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أجمل كلام عن الحب
السبت أبريل 04, 2015 3:44 pm من طرف حمادة

» صـــــــــــــــــعــــــــــــــــــــــــــــب
الخميس نوفمبر 13, 2014 3:10 pm من طرف البرازيلى

» سجل حضورك بالصلاه علي النبي
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 2:18 pm من طرف البرازيلى

» سجل حضورك بذكر الله
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 2:17 pm من طرف البرازيلى

» وحشتوني اوووووووووي
الأربعاء نوفمبر 12, 2014 1:13 pm من طرف البرازيلى

» وحشتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــونى
الجمعة يناير 03, 2014 1:37 am من طرف عادل القدسي

» هل لديك الجرأة للاجابة عن كل هذه الأسئلة؟! أتمنى من الجميع المشاركة
الجمعة يناير 03, 2014 1:34 am من طرف عادل القدسي

» يوم ميلاد احلى الاعضاء
الخميس يناير 05, 2012 8:50 pm من طرف maryam

» هترمى مين؟
الإثنين يناير 02, 2012 11:14 pm من طرف أميرة حبى أنا

» بحبكم يا اصدقاء الموت فقط يفرقنا
الأحد يناير 01, 2012 11:08 pm من طرف اجمل ايام حياتى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الرومانسي الحزين - 4949
 
دمعه حب حزينه - 3329
 
رونة - 2891
 
اجمل ايام حياتى - 1390
 
البرازيلى - 1178
 
دموع الحب - 820
 
elmalak-eltayb - 514
 
ΞМŕ.EgYPTΞ - 474
 
sugerr - 436
 
روح مليانة جروح - 408
 
برامج تهمك
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
ارشفة الاصدقاء

شاطر | 
 

 الحرية فى الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البرازيلى
نائب المدير
نائب المدير
avatar

ذكر 1
نقاط : 1487
عدد المساهمات : 1178
التقييم : 3
تاريخ التسجيل : 28/05/2010
العمر : 29
الموقع : elbrazily201046
3


مُساهمةموضوع: الحرية فى الاسلام   الأحد نوفمبر 28, 2010 5:13 pm

جعلالإسلام "الحرية" حقاً من الحقوق الطبيعية للإنسان، فلا قيمة لحياةالإنسان بدون الحرية، وحين يفقد المرء حريته، يموت داخلياً، وإن كان فيالظاهر يعيش ويأكل ويشرب، ويعمل ويسعى في الأرض. ولقد بلغ من تعظيمالإسلام لشأن "الحرية" أن جعل السبيل إلى إدراك وجود الله تعالى هو العقلالحر، الذي لا ينتظر الإيمان بوجوده بتأثير قوى خارجية، كالخوارقوالمعجزات ونحوها قال تعالى:((لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ))فنفي الإكراه في الدين، الذي هو أعز شيء يملكه الإنسان، للدلالة على نفيهفيما سواه وأن الإنسان مستقل فيما يملكه ويقدر عليه لا يفرض عليه أحدسيطرته، بل يأتي هذه الأمور، راضياً غير مجبر، مختاراً غير مكره.

1/ مفهوم الحرية: يقصد بالحريةقدرة الإنسان على فعل الشيء أوتركه بإرادته الذاتية وهي ملكة خاصة يتمتعبها كل إنسان عاقل ويصدر بها أفعاله ،بعيداً عن سيطرة الآخرين لأنه ليسمملوكاً لأحد لا في نفسه ولا في بلده ولا في قومه ولا في أمته.

هل "الحرية" تعني الإطلاق من كل قيد ؟
لايعني بطبيعة الحال إقرار الإسلام للحرية أنه أطلقها من كل قيد وضابط، لأنالحرية بهذا الشكل أقرب ما تكون إلى الفوضى، التي يثيرها الهوى والشهوة ،ومن المعلوم أن الهوى يدمر الإنسان أكثر مما يبنيه ، ولذلك منع من اتباعه،والإسلام ينظر إلى الإنسان على أنه مدني بطبعه، يعيش بين كثير من بنيجنسه، فلم يقر لأحد بحرية دون آخر، ولكنه أعطى كل واحد منهم حريته كيفماكان، سواء كان فرداً أو جماعة، ولذلك وضع قيوداً ضرورية، تضمن حرية الجميع، وتتمثل الضوابط التي وضعها الإسلام في الآتي :
أ- ألا تؤدي حرية الفرد أو الجماعة إلى تهديد سلامة النظام العام وتقويض أركانه.
ب- ألا تفوت حقوقاً أعظم منها،وذلك بالنظر إلى قيمتها في ذاتها ورتبتها ونتائجها.
ج - ألا تؤدي حريته إلى الإضرار بحرية الآخرين.
وبهذهالقيود والضوابط ندرك أن الإسلام لم يقر الحرية لفرد على حساب الجماعة،كما لم يثبتها للجماعة على حساب الفرد ،ولكنه وازن بينهما ،فأعطى كلاًمنهما حقه.


أنواع الحرية:
- الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المادية
- الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المعنوية


الصنف الأول : الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المادية ، وهذا الصنف يشمل الآتي:
أ - الحرية الشخصية:والمقصود بها أن يكون الإنسان قادراً على التصرف في شئون نفسه، وفي كل مايتعلق بذاته، آمناً من الاعتداء عليه، في نفسه وعرضه وماله، على ألا يكونفي تصرفه عدوان على غيره. والحرية الشخصية تتضمن شيئين :
1) حرمةالذات: وقد عنى الإسلام بتقرير كرامة الإنسان ، وعلو منزلته. فأوصىباحترامه وعدم امتهانه واحتقاره ، قال تعالى:((ولقد كرمنا بني آدم)) ،وقال تعالى:((وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعلفيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم مالا تعلمون)) وميزه بالعقل والتفكير تكريماً له وتعظيماً لشأنه، وتفضيلاًله على سائر مخلوقاته، وفي الحديث عن عائشة – رضي الله عنها – مرفوعاً : "أول ما خلق الله العقل قال له اقبل ، فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثمقال له عز وجل: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم علي منك، بك آخذ، وبكأعطي، وبك أثيب، وبك أعاقب"، وفي هذه النصوص ما يدعو إلى احترام الإنسان،وتكريم ذاته، والحرص على تقدير مشاعره، وبذلك يضع الإسلام الإنسان في أعلىمنزلة، وأسمى مكان حتى أنه يعتبر الاعتداء عليه اعتداء على المجتمع كله،والرعاية له رعاية للمجتمع كله ، قال تعالى :((من أجل ذلك كتبنا على بنيإسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض ، فكأنما قتل الناسجميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)). وتقرير الكرامة الإنسانيةللفرد، يتحقق أياً كان الشخص، رجلاً أو امراة، حاكماً أو محكوماً، فهو حقثابت لكل إنسان، من غير نظر إلى لون أو جنس أو دين. حتى اللقيط في الطرقاتو نحوها، يجب التقاطه احتراما لذاته و شخصيته، فإذا رآه أحد ملقى فيالطريق، وجب عليه أخذه، فإن تركوه دون التقاطه أثموا جميعاً أمام اللهتعالى، و كان عليهم تبعة هلاكه. هذا و كما حرص الإسلام على احترام الإنسانحياً، فقد أمر بالمحافظة على كرامته ميتاً، فمنع التمثيل بجثته، و ألزمتجهيزه و مواراته ،و نهى عن الاختلاء و الجلوس على القبور.

2) تأمين الذات: بضمان سلامة الفرد و أمنة في نفسه و عرضه و ماله:
فلايجوز التعرض له بقتل أو جرح، أو أي شكل من أشكال الاعتداء، سواء كان علىالبدن كالضرب و السجن و نحوه، أو على النفس و الضمير كالسب أو الشتم والازدراء و الانتقاص وسوء الظن و نحوه، و لهذا قرر الإسلام زواجر وعقوبات، تكفل حماية الإنسان و وقايته من كل ضرر أو اعتداء يقع عليه،ليتسنى له ممارسة حقه في الحرية الشخصية. وكلما كان الاعتداء قوياً كانالزجر أشد، ففي الاعتداء على النفس بالقتل و جب القصاص، كما قال تعالى :((يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى))، أو كان الاعتداء علىالجوارح بالقطع و جب القصاص أيضاً كما قال تعالى :((و كتبنا عليهم فيها أنالنفس بالنفس و العين بالعين و الأنف بالأنف و الأذن بالأذن و السن بالسنو الجروح قصاص)) و منع عمر بن الخطاب –رضي الله عنه – الولاة من أن يضربواأحداً إلا أن يكون بحكم قاض عادل، كما أمر بضرب الولاة الذين يخالفون ذلكبمقدار ما ضربوا رعاياهم بل إنه في سبيل ذلك منع الولاة من أن يسبوا أحداًمن الرعية، ووضع عقوبة على من يخالف ذلك.

ب-حرية التنقل (الغدو و الرواح ):والمقصود بها أن يكون الإنسان حراً في السفر والتنقل داخل بلده وخارجه دونعوائق تمنعه. والتنقل بالغدو والرواح حق إنساني طبيعي ،تقتضيه ظروف الحياةالبشرية من الكسب والعمل وطلب الرزق والعلم ونحوه ،ذلك أن الحركة شأنالأحياء كلها ،بل تعتبر قوام الحياة وضرورتها وقد جاء تقرير ((حرية التنقل)) بالكتاب والسنة والإجماع ففي الكتاب قوله تعالى : ((هو الذي جعل لكمالأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه و أليه النشور)) و لا يمنعالإنسان من التنقل إلا لمصلحة راجحة ،كما فعل عمر بن الخطاب – رضي اللهعنه – في طاعون عمواس، حين منع الناس من السفر إلى بلاد الشام الذي كان بههذا الوباء، و لم يفعل ذلك الا تطبيقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه و إذا وقع بأرض و انتم بها فلاتخرجوا فرار منه)، و لأجل تمكين الناس من التمتع بحرية التنقل حرم الإسلامالاعتداء على المسافرين، والتربص لهم في الطرقات، و أنزل عقوبة شديدة علىالذين يقطعون الطرق ويروعون الناس بالقتل و النهب و السرقة، قال تعالى :((إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله و يسعون في الأرض فسادا أن يقتلواأو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزيفي الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم)) و لتأكيد حسن استعمال الطرق وتأمينها نهى النبي صلى الله عليه و سلم صحابته عن الجلوس فيها، فقال:(إياكم و الجلوس في الطرقات ،قالوا: يا رسول الله ،ما لنا بد في مجالسنا،قال: فإن كان ذلك، فأعطوا الطريق حقها، قالوا: و ما حق الطريق يا رسولالله ؟قال: غض البصر و كف الأذى، و رد السلام، و الأمر بالمعروف و النهيعن المنكر )، فالطرق يجب أن تفسح لما هيئ لها من السفر و التنقل و المرور،و أي استعمال لغير هدفها محظور لا سيما إذا أدي إلى الاعتداء على الآمنين،و لأهمية التنقل في حياة المسلم وأنه مظنة للطوارئ، فقد جعل الله تعالىابن السبيل- وهو المسافر- أحد مصارف الزكاة إذا ألم به ما يدعوه إلى الأخذمن مال الزكاة ، ولو كان غنياً في موطنه .

ج-حرية المأوى و المسكن:فمتى قدر الإنسان على اقتناء مسكنه ،فله حرية ذلك، كما أن العاجز عن ذلكينبغي على الدولة أن تدبر له السكن المناسب، حتى تضمن له أدنى مستوىلمعيشته.
روى أبو سعيد الخدري -رضي الله عنه-أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال: (من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له، ومن كانمعه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له)، وقد استدل الإمام ابن حزم بهذاالحديث وغيره على أن أغنياء المسلمين مطالبون بالقيام على حاجة فقرائهمإذا عجزت أموال الزكاة والفيئ عن القيام بحاجة الجميع من الطعام والشرابواللباس والمأوى الذي يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء وعيون المارة، والدولةهي التي تجمع هذه الأموال وتوزعها على المحتاجين ولا فرق في هذا بينالمسلمين وغيرهم لأن هذا الحق يشترك فيه جميع الناس كاشتراكهم في الماءوالنار فيضمن ذلك لكل فرد من أفراد الدولة بغض النظر عن دينه.
فإذاما ملك الإنسان مأوى و مسكن ،فلا يجوز لأحد ،أن يقتحم مأواه ،أو يدخلمنزله إلا بإذنه، حتى لو كان الداخل خليفة، أو حاكماً أعلى –رئيس دولة- مالم تدع إليه ضرورة قصوى أو مصلحة بالغة، لأن الله تعالى يقول :((يا أيهاالذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا و تسلموا على أهلهاذلكم خيركم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا فيها أحداً فلا تدخلوها حتى يؤذنلكم و إن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم و الله بما تعملون عليم )) وإذا نهى عن دخول البيوت بغير إذن أصحابها، فالاستيلاء عليها أو هدمها أوإحراقها من باب أولى، إلا إذا كان ذلك لمصلحة الجماعة، بعد ضمان البيتضماناً عادلاً، و هذه المصلحة قد تكون بتوسعة مسجد، أو بناء شارع، أوإقامة مستشفى، أو نحو ذلك، و قد أجلى عمر بن الخطاب –رضي الله عنه –أهلنجران، و عوضهم بالكوفة. ولحفظ حرمة المنازل وعظمتها حرم الإسلام التجسس،فقال تعالى :(( و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضا )) وذلك لأن في التجسسانتهاكا لحقوق الغير والتي منها :حفظ حرمة المسكن، وحرية صاحبه الشخصيةبعدم الاطلاع على أسراره. بل و بالغ الإسلام في تقرير حرية المسكن بأنأسقط القصاص والدية عمن انتهك له حرمة بيته، بالنظر فيه و نحوه، يدل علىذلك حديث أبى هريرة –رضي الله عنه-أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلميقول : (من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت عينه)وهدرت:أي لاضمان على صاحب البيت. فعين الإنسان –رغم حرمتها وصيانتها منالاعتداء عليها وتغليظ الدية فيها –لكنها هنا أهدرت ديتها بسب سوءاستعمالها واعتدائها على حقوق الغير .

د-حرية التملك:و يقصد بالتملك حيازة الإنسان للشيء و امتلاكه له، و قدرته على التصرففيه، و انتفاعه به عند انتقاء الموانع الشرعية، و له أنواع و وسائلنوجزها في الآتي:
1) أنواع الملكية: للملكية أو التملك نوعان بارزان،هما:تملك فردي ،و تملك جماعي.
فالتملك الفردي: هو أن يحرز الشخص شيئاً ما ،و ينتفع به على وجه الاختصاص و التعين.
وقدأعطى الإسلام للفرد حق التملك، و جعله قاعدة أساسية للاقتصاد الإسلامي، ورتب على هذا الحق نتائجه الطبيعية في حفظه لصاحبه، و صيانته له عن النهب والسرقة ،و الاختلاس و نحوه ،ووضع عقوبات رادعة لمن اعتدى عليه ،ضمانا لهلهذا الحق ،و دفعا لما يتهدد الفرد في حقه المشروع .كما أن الإسلام رتبعلى هذا الحق أيضا نتائجه الأخرى، وهي حرية التصرف فيه بالبيع أو الشراء والإجارة و الرهن و الهبة و الوصية و غيرها من أنواع التصرف المباح.
غيرأن الإسلام لم يترك (التملك الفردي) مطلقاً من غير قيد، ولكنه وضع لهقيوداً كي لا يصطدم بحقوق الآخرين، كمنع الربا و الغش و الرشوة و الاحتكارو نحو ذلك، مما يصطدم ويضيع مصلحة الجماعة .و هذه الحرية لا فرق فيها بينالرجل و المرأة قال الله تعالى : ((للرجال نصيب مما اكتسبوا و للنساء نصيبمما اكتسبن )).
أما النوع الثاني:فهو التملك الجماعي :و هو الذي يستحوذعليه المجتمع البشري الكبير، أو بعض جماعاته، و يكون الانتفاع بآثاره لكلأفراده، و لا يكون انتفاع الفرد به إلا لكونه عضواً في الجماعة، دون أنيكون له اختصاص معين بجزء منه، مثاله :المساجد والمستشفيات العامة والطرقوالأنهار والبحار وبيت المال ونحو ذلك. و ما ملك ملكاً عاماً يصرف فيالمصالح العامة ،و ليس لحاكم أو نائبه أو أي أحد سواهما أن يستقل به أويؤثر به أحد ليس له فيه استحقاق بسب مشروع وإنما هو مسؤول عن حسن إدارته وتوجيهه التوجيه الصحيح الذي يحقق مصالح الجماعة ويسد حاجاتها.
2)وسائل الملكية: و هي طرق اكتسابها التي حددها الإسلام و عينها و حرم ماسواها ويمكن تقسيمها أيضا إلى قسمين :وسائل الملكية الفردية و الجماعية.
- وسائل الملكية الفردية ،و لها مظهران:
المظهرالأول :الأموال المملوكة ،أي المسبوقة بملك ،و هذه الأموال لا تخرج من ملكصاحبها إلى غيره إلا بسب شرعي كالوراثة ،أو الوصية ،أو الشفعة ، أو العقد،أو الهبة ،أو نحوها.
المظهر الثاني :الأموال المباحة ،أي غيرالمسبوقة بملك شخص معين ،و هذه الأموال لا يتحقق للفرد تملكها إلا بفعليؤدي إلى التملك و وضع اليد ،كإحياء موات الأرض و الصيد ،واستخراج ما فيالأرض من معادن ،و إقطاع ولي الأمر جزءاً من المال لشخص معين،والعمل ،ونحوه .
على أن ثمة قيوداً على الملكية الفردية ،تجمل فيما يلي:
1/ مداومة الشخص على استثمار المال ،لأن في تعطيله إضراراً بصاحبه ،و بنماء ثروة المجتمع.
2/ أداء زكاته إذا بلغ نصاباً،لأن الزكاة حق المال،و كذلك إنفاقه في سبيل الله.
3/ اجتناب الطرق المحرمة للحصول عليه ،كالربا ،و الغش و الاحتكار و نحوه.
4/ عدم الإسراف في بذله أو التقتير.

- وسائل الملكية الجماعية ،و لها مظاهر كثيرة ،نوجزها في الآتي:
المظهرالأول :الموارد الطبيعية العامة ،و هي التي يتناولها جميع الناس في الدولةدون جهد أو عمل . كالماء ،و الكلأ ،و النار ،و ملحقاتها.
المظهرالثاني :الموارد المحمية ،أي التي تحميها الدولة لمنفعة المسلمين أو الناسكافة ،مثل :المقابر ،والمعسكرات ،و الدوائر الحكومية ،والأوقاف ،والزكواتو نحوها.
المظهر الثالث :الموارد التي لم تقع عليها يد أحد ،أو وقعت عليها ثم أهملتها مدة طويلة كأرض الموات.
المظهر الرابع :الموارد التي تجنيها الدولة بسبب الجهاد كالغنائم والفيء ونحوها

هـ- حرية العمل: العملعنصر فعال في كل طرق الكسب التي أباحها الإسلام، و له شرف عظيم باعتبارهقوام الحياة ولذلك فإن الإسلام أقر بحق الإنسان فيه في أي ميدان يشاؤه ولميقيده إلا في نطاق تضاربه مع أهدافه أو تعارضه مع مصلحة الجماعة. و لأهميةالعمل في الإسلام اعتبر نوعاً من الجهاد في سبيل الله ،كما روى ذلك كعب بنعجرة –رضي الله عنه –قال : (مر على النبي صلى الله عليه و سلم رجل ،فرأىأصحاب الرسول الله صلى الله عليه و سلم من جلده و نشاطه، فقالوا :يا رسولالله ،لو كان هذا في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إنكان خرج يسعى على ولده صغاراً، فهو في سبيل الله،و إن خرج يسعى على أبوينشيخين كبيرين فهو في سبيل الله ،و إن كان خرج يسعى على نفسه يعضها فهو فيسبيل الله، و إن كان خرج يسعى رياء و مفاخرة فهو في سبيل الشيطان). وهكذانجد كثيراً من نصوص الكتاب و السنة ،تتحدث عن العمل و تحث عليه وتنوهبأعمال متنوعة كصناعة الحديد و نجارة السفن ،و فلاحة الأرض ،و نحو ذلك،لأن العمل في ذاته وسيلة للبقاء، و البقاء –من حيث هو – هدف مرحلي للغايةالكبرى، و هي عبادة الله، و ابتغاء رضوانه ، وبقدر عظم الغاية تكون منزلةالوسيلة، فأعظم الغايات هو رضوان الله تعالى، و بالتالي فإن أعظم وسيلةإليها هي العمل و التضحية، و إنما نوه القرآن بالعمل والكسب للتنبيه علىعظم فائدته و أهميته للوجود الإنساني، وأنه أكبر نعمة الله على الإنسان.


الصنف الثاني :الحرية المتعلقة بحقوق الفرد المعنوية ،و هذا الصنف يشمل الآتي:
أ-حرية الاعتقاد: ويقصدبها اختيار الإنسان لدين يريده بيقين، و عقيدة يرتضيها عن قناعة، دون أنيكرهه شخص آخر على ذلك .فإن الإكراه يفسد اختيار الإنسان، و يجعل المكرهمسلوب الإرادة ،فينتفي بذلك رضاه و اقتناعه و إذا تأملنا قول الله تعالى :((لا إكراه في الدين )) نجد أن الإسلام رفع الإكراه عن المرء في عقيدته، وأقر أن الفكر و الاعتقاد لا بد أن يتسم بالحرية، وأن أي إجبار للإنسان، أوتخويفه، أو تهديده على اعتناق دين أو مذهب أو فكره باطل و مرفوض، لأنه لايرسخ عقيدة في القلب، و لا يثبتها في الضمير. لذلك قال تعالى : ((و لو شاءربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين )) وقال أيضاً ((فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )) كل هذه الآيات وغيرها ،تنفي الإكراه في الدين،و تثبت حق الإنسان في اختيار دينه الذي يؤمنبه. هذا و يترتب على حرية الاعتقاد ما يلي:
1) إجراء الحوار و النقاشالديني ،وذلك بتبادل الرأي و الاستفسار في المسائل الملتبسة ،التي لم تتضحللإنسان ،و كانت داخلة تحت عقله و فهمه –أي ليست من مسائل الغيب – وذلكللاطمئنان القلبي بوصول المرء إلى الحقيقة التي قد تخفى عليه، وقد كانالرسل والأنبياء عليهم الصلاة و السلام يحاورون أقوامهم ليسلموا عن قناعةو رضى و طواعية ، بل إن إبراهيم –أبا الأنبياء عليه السلام –حاور ربه فيقضية ((الإحياء و الإماتة )) ليزداد قلبه قناعة و يقيناً و ذلك فيما حكاهالقرآن لنا في قوله تعالى : ((وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتىقال أو لم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهنإليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ادعهن يأتينك سعياً فلما تبين لهقال أعلم أن الله عزيز حكيم )) بل إن في حديث جبريل عليه السلام ،الذياستفسر فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ((الإسلام ))و ((الإيمان ))و((الإحسان )) و ((علامات الساعة )) دليل واضح على تقرير الإسلام لحريةالمناقشة الدينية ،سواء كانت بين المسلمين أنفسهم، أو بينهم و بين أصحابالأديان الأخرى، بهدف الوصول إلى الحقائق و تصديقها، لا بقصد إثارة الشبهو الشكوك و الخلافات، فمثل تلك المناقشة ممنوعة، لأنها لا تكشف الحقائقالتي يصل بها المرء إلى شاطئ اليقين.

2) ممارسة الشعائر الدينية ،وذلك بأن يقوم المرء بإقامة شعائره الدينية ،دون انتقاد أو استهزاء ، أوتخويف أو تهديد،و لعل موقف الإسلام الذي حواه التاريخ تجاه أهل الذمة–أصحاب الديانات الأخرى –من دواعي فخره و اعتزازه ،و سماحته ،فمنذ نزلالرسول صلى الله عليه و سلم يثرب –المدينة المنورة –أعطى اليهود عهد أمان، يقتضي فسح المجال لهم أمام دينهم و عقيدتهم، و إقامة شعائرهم في أماكنعبادتهم .ثم سار على هذا النهج الخلفاء الراشدون ،فكتب عمر بن الخطاب –رضيالله عنه – لأهل إيلياء –القدس- معاهدة جاء فيها : (( هذا ما أعطاه عمرأمير المؤمنين ، أهل ايلياء من الأمان ،أعطاهم أمانا على أنفسهم ،ولكنائسهم و صلبانهم ،،، لا تسكن كنائسهم ولا تهدم و لا ينتقص منها و لا منغيرها و لا من صلبهم، و لا يكرهون على دينهم ،و لا يضار أحد منهم )) و هاهم علماء أوروبا اليوم ،يشهدون لسماحة الإسلام ،و يقرون له بذلك في كتبهم.قال ((ميشود )) في كتابه (تاريخ الحروب الصليبية ) : (( إن الإسلام الذيأمر بالجهاد ،متسامح نحو أتباع الأديان الأخرى و هو قد أعفى البطاركة والرهبان و خدمهم من الضرائب،و قد حرم قتل الرهبان –على الخصوص – لعكوفهمعلى العبادات، ولم يمس عمر بن الخطاب النصارى بسوء حين فتح القدس، وقد ذبحالصليبيون المسلمين و حرقوا اليهود عندما دخلوها )) أي مدينة القدس

ب- حرية الرأي: وتسمى أيضا بحرية التفكير و التعبير، وقد جوز الإسلام للإنسان أن يقلب نظرهفي صفحات الكون المليئة بالحقائق المتنوعة، و الظواهر المختلفة، و يحاولتجربتها بعقله، و استخدامها لمصلحته مع بني جنسه، لأن كل ما في الكون مسخرللإنسان، يستطيع أن يستخدمه عن طريق معرفة طبيعته و مدى قابليته للتفاعل والتأثير ،ولا يتأتى ذلك إلا بالنظر و طول التفكير.
هذا و لإبداء الرأي عدة مجالات و غايات منها:
1)إظهار الحق و إخماد الباطل ،قال تعالى : ((ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخيرو يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون)) فالمعروف هوسبيل الحق ،و لذلك طلب من المؤمن أن يظهره ،كما أن المنكر هو سبيل الباطل،و لذلك طلب من المؤمن أن يخمده.
2) منع الظلم و نشر العدل ،و هذا مافعله الأنبياء و الرسل إزاء الملوك و الحكام و يفعله العلماء و المفكرونمع القضاة و السلاطين قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (أفضل الجهادكلمة حق عند سلطان جائر ).
3) و قد يكون إبداء الرأي ،بتقديم الأمورحسب أهميتها و أولويتها، و هذا أكثر ما يقوم به أهل الشورى في أكثر من بلد،و أكثر من مجتمع و قد يكون بأي أسلوب آخر،إذ من الصعب حصرها ،و لكنها لاتعني أن يخوض الإنسان فيما يضره، ويعود عليه بالفساد، بل لا بد أن تكون فيإطار الخير والمصلحة إذ الإسلام بتقريره حرية الرأي ، إنما أراد منالإنسان أن يفكر كيف يصعد، لا كيف ينزل، كيف يبني نفسه و أمته،لا كيفيهدمها سعياً وراء شهوتها وهواها.
وباستعراض التاريخ الإسلامي ،نجدأن ((حرية الرأي )) طبقت تطبيقاً رائعاً ،منذ عصر النبوة ،فهذا الصحابيالجليل ،حباب بن المنذر ، أبدى رأيه الشخصي في موقف المسلمين في غزوة بدر،على غير ما كان قد رآه النبي صلى الله عليه و سلم ،فأخذ النبي صلى اللهعلبه و سلم برأيه ، و أبدى بعض الصحابة رأيهم في حادثة الإفك ،و أشارواعلى النبي صلى الله عليه و سلم بتطليق زوجته عائشة –رضي الله عنها – إلاأن القرآن برأها ،و غير ذلك من المواقف الكثيرة التي كانوا يبدون فيهاآراءهم

ج-حرية التعلم: طلب العلم والمعرفة حق كفله الإسلام للفرد،و منحه حرية السعي في تحصيله،و لم يقيدشيئاً منه، مما تعلقت به مصلحة المسلمين ديناً و دنيا، بل انتدبهم لتحصيلذلك كله، و سلوك السبيل الموصل إليه، أما ما كان من العلوم بحيث لا يترتبعلى تحصيله مصلحة، و إنما تتحقق به مضرة و مفسدة، فهذا منهي عنه، و محرمعلى المسلم طلبه، مثل علم السحر و الكهانة ،و نحو ذلك.
و لأهميةالعلم و المعرفة في الحياة ،نزلت آيات القرآن الأولى تأمر النبي صلى اللهعليه و سلم بالقراءة قال تعالى: ((اقرأ باسم ربك الذي خلق ،خلق الإنسان منعلق ،اقرأ و ربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ،علم الإنسان ما لم يعلم)) والقراءة هي مفتاح العلم ،و لذلك لما هاجر النبي صلى الله عليه و سلم إلىالمدينة،و نصب عليه الكفار الحرب،و انتصر المسلمون و أسروا من أسروا منالمشركين، جعل فداء كل أسير من أسراهم ،تعليم القراءة و الكتابة لعشرة منصبيان المدينة و هذا من فضائل الإسلام الكبرى، حيث فتح للناس أبوابالمعرفة، و حثهم على و لوجها و التقدم فيها، و كره لهم القعود عن العلم والتخلف عن قافلة الحضارة و الرفاهية و الازدهار. و من أجل ذلك كان علىالدولة الإسلامية ،أن تيسر سبل التعليم للناس كافة، و تضمن لكل فرد حقه فيذلك لأن هذا الحق مضمون لكل فرد من رعاياها كسائر الحقوق الأخرى.

د- الحرية السياسية: ويقصد بها حق الإنسان في اختيار سلطة الحكم، و انتخابها ،ومراقبة أدائها، ومحاسبتها ،و نقدها، و عزلها إذا انحرفت عن منهج الله و شرعه، و حولت ظهرهاعن جادة الحق و الصلاح .
كما أنه يحق له المشاركة في القيام بأعباءالسلطة ،و وظائفها الكثيرة ،لأن السلطة حق مشترك بين رعايا الدولة،و ليسحكرا على أحد ،أو وقفا على فئة دون أخرى و اختيار الإنسان للسلطة، قد يتمبنفسه، أو من ينوب عنه من أهل الحل و العقد و هم أهل الشورى، الذين ينوبونعن الأمة كلها في كثير من الأمور منها : القيام بالاجتهاد فيما لا نص فيه، إذ الحاكم يرجع في ذلك إلى أهل الخبرة و الاختصاص من ذوى العلم و الرأي،كما أنهم يوجهون الحاكم في التصرفات ذات الصفة العامة أو الدولية كإعلانالحرب، أو الهدنة ، أو إبرام معاهدة، أو تجميد علاقات، أو وضع ميزانية أوتخصيص نفقات لجهة معينة أو غير ذلك من التصرفات العامة، التي لا يقطع فيهابرأي الواحد. قال تعالى : (( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلهاو إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )) و قال رسول الله صلى الله عليهو سلم: (الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله و لرسوله و لأمةالمسلمين و عامتهم ).


عدل سابقا من قبل البرازيلى في الأحد نوفمبر 28, 2010 5:16 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://go.to/mazika
 
الحرية فى الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاصدقاء :: friends 4 ever :: اسلاميات :: ♥ஓ♥ الاسلامي العام ♥ஓ♥-
انتقل الى: